محمد بن طولون الصالحي

327

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

الباب السادس عشر النائب عن الفاعل ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : النّائب عن الفاعل ينوب مفعول به عن فاعل * فيما له كنيل خير نائل قال أبو حيّان : لم أر مثل هذه التّرجمة لغير ابن مالك ، والمعروف : باب المفعول الذي لم يسمّ " 1 " فاعله " 2 " . يعني : قد يحذف الفاعل للجهل به ، ك " سرق المتاع " ، أو لغرض لفظيّ ، كإصلاح السّجع ، نحو " من طابت سريرته حمدت سيرته " " 3 " ، أو معنويّ ، كأن لا يتعلّق بذكره " 4 " غرض ، نحو فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ [ البقرة : 196 ] ، ثمّ ينوب عنه المفعول فيما له ، أي : فيما استقرّ له من الأحكام ، كوجوب الرّفع ، والتّأخير ،

--> ( 1 ) في الأصل : يسمى . انظر التصريح : 1 / 286 . ( 2 ) انظر التصريح على التوضيح : 1 / 286 ، إرشاد الطالب النبيل : ( 158 / ب - 59 / أ ) ، الكواكب الدرية للأهدل : 72 ، شرح الألفية لابن باديس : ( 161 / أ ) . وفي شرح لمحة أبي حيان لابن هشام ( 1 / 309 - 310 ) : " والأولى أن يقال : " النائب عن الفاعل " كما ذكرنا ، وأما قول المصنف وغيره " المفعول الذي لم يسمّ فاعله " ، ففيه خدوش ، لأن المفعول إنما يتبادر الذهن منه عند الإطلاق إلى المفعول به ، والمرفوع في هذا الباب لا يختص به ، ولأنه يصدق على المنصوب في نحو " أعطي زيد درهما " ، أنه مفعول لم يسمّ فاعله ، وعلى نحو " يتيما " في قوله تعالى : أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً وكل ذلك بمعزل عما نحن فيه " . انتهى . وانظر مغني اللبيب : 871 ، موصل الطلاب للشيخ خالد : 130 ، 131 ، حاشية الخضري : 1 / 167 ، حاشية الصبان : 2 / 61 ، إرشاد الطالب النبيل : ( 159 / أ ) ، البهجة المرضية . ( 3 ) فإنّه لو قيل " حمد الناس سيرته " اختلت السجعة وطالت . قاله ابن هشام في شرح القطر وشرح اللمحة وغيرهما . انظر شرح القطر : 261 ، شرح اللمحة : 1 / 311 ، التصريح على التوضيح : 1 / 286 ، وانظر المطالع السعيدة : 261 ، الهمع : 2 / 263 ، إرشاد الطالب النبيل : ( 159 / أ ) . ( 4 ) في الأصل : بذكر . انظر التصريح : 1 / 286 .